الثلاثاء، 29 مارس 2016

م2 – الجميع أخطأ في فهم الحديث القدسي عن ثلث الليل الأخير وكذلك ليلة القدر

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين السلام عليكم وعلينا وعلى عباد الله الصالحين ، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وازواجه امهاتنا الطاهرين وعلى آله الطيبين المباركين أجمعين  كما تحب ويحب عدد ما علمت واحصيت الى يوم الدين ..


++++++++++++++++++++++++++++ +++++++++++++++++++++++++++
2 المسالة والنقطة أو الباب الثاني 

الحديث القدسي الذي الذي استشهد به الشيخ عبد الله النهاري صحيح روي في الصحاح والسنن والمسانيد حيث اخبرنا رسول الله فيه صل اللهم وسلم وبارك عليه وآله ان الله تبارك وتعالى ينزل كل ليلة في 1/3 الأخير من الليل بجوده وفضله وكرمه ليسأل عن حال وأحوال عباده المخلصين لكن الاشكالية التي وقع فيها الشيخ هنا انه  ربطه   بالخروج للمسجد واشترط ذلك وبذلك يكون قد عطله وابطله في غيره لنستمع اليه اولا

 

++++++++++++++++++++++++++++ +++++++++++++++++++++++++++
كما قلت من قبل  وكما ترون وتسمعون الشيخ  ربط الحديث القدسي هنا بالخروج للمسجد وعطله وابطله في غيره، وهذا غير صحيح بثاثا ، بل ان هذا الحديث لا صلة بالصلاة عموما ولا بالنوافل ولا هم يحزنون ، وليست فيه أي اشارة لهما ، بل هو مجرد دعاء ونداء واستغفار ونحو ذلك اوماشابهه و قاربه ، وهو علاقة وصلة بين العبد وربه وفي الغالب  تكون خفية وسرية أو  ينبغي لها أن تكون كذلك و دون قيد أو شرط ،وأضيف أن هذه العلاقة ليست مشروطة  بالاسلام أو الايمان ، بدليل أن الحديث يبتدأ في رواية للامام مسلم بمن ذا الذي ولفظه .حيث  يقول الله تبارك وتعالى من ذا الذي يدعوني فأستجيب له! من ذا الذي يسألني فأعطيه! من ذا الذي يستغفرني فأغفر له! فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر ... وفي لفظ آخر له  يقول الله تبارك وتعالى : هل من سائل يعطي! هل من داع يستجاب له! هل من مستغفر يغفر له! حتى ينفجر الصبح". ولنفهم ذلك  هذه الأحاديث القدسية
  عنونها الامام مسلم رحمه الله في كتاب صلاة المسافرين وقصرها في باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والاجابة فيه ، ولسنا هنا في صدد شرح هذا الحديث القدسي لان الحديث قد يطول هنا أو يقصر ، وفي هذا شرود وخروج عن الموضوع .
والخلاصة هنا الربط بين ادعية آخر الليل وصلاة التراويح أو التهجد أو القنوت ليس صحيحا لانه تعطيل للدعاء وابطال له .
هذه المسألة الأولى في المسألة الثانية والتي هي الثلث الأخير من الليل ، أما الثانية وهي الأهم وهو أنه ليس ما قدره الشيخ النهاري هو بداية الثلث الليل الأخير ،وهذا خطأ يرتكبه الكثيرون إن لم يكن الكل ،  و لا أحد على حد علمي يعرف ما هو ثلث الليل الأخير ، إلا القليل القليل ممن رحم ربي ، ولست بأعلم الناس في هذه الأمور وغيرها ، ولا أحب أن أكون عالما مثلما لا أحب أن يقال ذلك عني ، وإنما أنا عبد من عباد الله ويكفيني هذا عزة وشرفا ، واتساءل هنا لأبين مسألة وقع الكثيرون فيها وهي تقدير ثلث الليل الأخير.


لا أطعن في صحة الحديث القدسي


 الحديث القدسي صحيح مائة في المائة ، لكن أليس الليل والنهار دائمان متلازمان ، فلا يزول من الارض الليل ابدا مثلما لا يزول منها النهار ابدا ،قال الله تعالى في سورة يس وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) والارض كما يعلم الجميع +كروية الشكل ، وهي تسبح في فلك بيضاوي الشكل حول محورها والشمس في آن واحد ، مثلما تسبح الشمس والمجرة في فلك معين، وكلما اقتربت في  مسارها الدائم من الشمس كان الفصل في الأرض صيفا وان ابتعدت كان شتاءا ، وفكرة كروية الارض وعدم انبساطها قد أشار إليها الله تبارك وتعالى من قبل في القرآن الكريم في عدد من الابواب كإعجاز علمي حيث ذكر الليل والنهار معا في ساعة بدأ قيام الساعة وجعلهما معا موعدا اثناء شروق الشمس من مغربها ولذلك نجد قول الله تبارك وتعالى في سورة يونس إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24) وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25) ، فأو في قوله تعالى أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا لا تعني ان  امر الله تبارك وتعالى لا يعلمها يقول تعالى في سورة الأعراف  يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187)  ففي نهاية الامر بالنهاية  سياتي  أمر الله  في  احدى الحالتين الليل او النهار أو هما معا لأن المنطق الرياضي له 3 ثلاث حالات ، الحقيقة والصواب والعقل والمنطق ان الامر الثالث هو الأصوب والأقرب للعقل والمنطق أنها ستكون في الحالتين معا أي في الليل والنهار لانمهما متلازلمان لا يفترقنان،فلا يمكن أبدا أن نتحدث عن نهار في مكان معين دون وجود الليل في مكان آخر ... وبالرجوع لموضوع فنزول الله تعالى الى السماء الدنيا كل ليلة ليس منطقي حسب ما فهمه الشيخ وفهم الجميع لأن دوام الليل يعني دوام النزول الى السماء الدنيا وكأنه بدل السماء الدنيا هناك سموات ، ومهما يكن عددها فبحكم دوام النزول   فعدد السموات الدنيا يساوي عدد الليالي والسنوات والقرون التي مضت وهذا غير صحيح البثة... فحسب الفهم الخاطئ للحديث القدسي السابق، هناك نزول مستمر لله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا ، والمعروف أن الليل دائم في الأرض لا يفارقها أبدا ،إذا  فدوام الليل و دوام النزول  يبطلان معا الصعود ، فلا يمكن أن يكون هناك نزول إن لم يكن هناك صعود ،  إذن دوام الليل يعني ويفيذ دوام النزول ويبطل الصعود وهذا أمر خاطئ لا محالة في ذلك و لا شك فيه ،ولا أتحث هنا عن كيفية النزول لكي لا يذهب أحد بذهنه لذلك أو يتقول بما لم أقل ، فالنزول معلوم والكيفية مجهولة ،  إذن وبكل بساطة هناك نزول واحد في كل ليلة لا ثاني له ، فما هو التوقيت المناسب لهذا النزول ؟؟؟  وما المكان المقصود به ؟؟؟وأظن أنكم فهمتم ما القصد والمقصود؟  وهناك حيرة عندكم بين حرمين شريفين  هل اقصد  مكة المكرمة أم  المدينة المنورة أو طيبة ،وبالطبع المقصود دون ذرة من الشك مكة المكرمة لعدد من الأسباب ، وأؤكد هنا مسألة لها علاقة وطيدة ومؤكدة بهذه المسألة أو المعادلة وهي ليلة القدر، فليلة القدر ليست ليلتان وإنما ليلة واحدة بدليل قوله تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر وليس إنا أنزلناه في ليلتي القدر ، وهي في العشر الأواخر من شهر رمضان ووترها ، لكن حسب توقيت هلال مكة أو المدينة ، وهنا أتحدث عن الليلة يعني عن ليلة القدر لا غير ، لكي لا يفهمني أحد ويظن أني أقصد بداية صوم شهر رمضان وعيد الفطر لأن هذه مسألة أخرى لقوله تعالى في سورة البقرة شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) و  لقوله صل اللهم وسلم عليه وآله صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ولأن مسألة الصيام والإفطار   لا تتبط  فقط بهلال شهر رمضان أو القمر وإنما كذلك بالشمس التي تعتبر المؤقت لهما لقوله تعالى في سورة البقرة أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)   .....صدق الله العظيم لا أرى إلا مٍسألتين ينبغي أن يراعى فيهم التوقيت المحلي لمكة المكرمة وهما الثلث الأخير من الليل وليلة القدر ، وهذا مجرد رأي لا أجزم به ولا ألزم به أحد ، فإن أصبت الصواب فما توفيقي إلا بالله وحده لا شريك له وإن أخطأت فمن نفسي    ........ ........ ..... ....
والسلام عليكم وعلينا وعلى عباد الله الصالحين وسلام على المرسلين كافة وعلى سيدنا محمد وآله خاصة والحمد لله رب العالمين



0 التعليقات:

إرسال تعليق